أحمد بن محمد مسكويه الرازي
254
تجارب الأمم
على حيّان جميع ما [ 285 ] كان سنح له بسبب ذلك البرذون . ثمّ أمر محمد بن موسى وأحمد بن الصقير الحسن وناظراه سرّا فجزاهما خيرا ، وكتب إلى قوهيار فوافاه وبرّه وأكرمه وأجابه إلى كلّ ما سأل واتّعد إلى يوم ثمّ صرفه . وصار قوهيار إلى مازيار فأعلمه أنّه قد أخذله الأمان وتوثّق له ثمّ ورد عليه المازيار وقوهيار . وتقدّم المازيار فسلَّم عليه بالإمرة فلم يردد عليه الحسن وتقدّم إلى طاهر بن إبراهيم وأوس البلخي فقال : - « خذاه إليكما . » كتاب بتسليم مازيار وإخوته وأهل بيته إلى المعتصم ثمّ ورد كتاب عبد الله بن طاهر بتسليم مازيار واخوته وأهل بيته إلى محمد بن إبراهيم ليحملهم إلى المعتصم ، ولم يعرض عبد الله لأموالهم ، وأمر أن يستقصى جميع ما للمازيار ، فبعث الحسن إلى المازيار وأحضره وسأله عن أمواله . فسمّى قوما ذكر أنّ أمواله عندهم ، فأحضر قوهيار وكتب عليه كتابا وضمّنه المال الذي ذكر مازيار أنّه عند ثقاته وخزّانه وأصحاب كنوزه وأشهد على نفسه . ثمّ إنّ الحسن أمر الشهود الذين أحضرهم أن يصيروا إلى المازيار ليشهدوا عليه ، فذكر عن بعضهم أنّه قال : لمّا دخلنا على المازيار لنشهد عليه قال المازيار : - « إنّ جميع ما حملت من أموالي وصحبني ستّة وتسعون ألف دينار ، وسبع عشرة قطعة [ 286 ] زمرّد ، وستّ عشرة قطعة ياقوتا أحمر ، وثمانية أوقار سلالا مجلَّدة فيها ألوان الثياب وتاج وسيف محلَّى بذهب وجوهر ، وحقّ كبير مملوء جوهرا . »